منتدى صبايا 2013



منتدى صبايا 2013

اهلا وسهلا بكي يا زائر في منتدى صبايا
 
الرئيسيةالبوابة الجديدةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
Blue Fire Pointer

شاطر | 
 

 الفرد الذى يبغيه الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رسمتك حلم
عضوة مبتدأة
عضوة مبتدأة
avatar

الساعة الان الساعة الان :
لقبي بنت
الجنس الجنس : انثى

الابراج الابراج : الجوزاء

الأبراج الصينية الأبراج الصينية : الكلب
عدد المساهمات عدد المساهمات : 11
تاريخ الميلاد تاريخ الميلاد : 13/06/1994
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 27/02/2015
العمر العمر : 23
المزاج المزاج : رايقة

مُساهمةموضوع: الفرد الذى يبغيه الإسلام   الإثنين سبتمبر 21, 2015 7:25 am

إن التصوف الحقيقي هو الحالة الصافية الطاهرة النقية التي كان عليها الأصحاب والأتباع للحَبيب المُصطفى صلى الله عليه وسلم ، فلم يكونوا بحاجة لإسم خاص ولا لتسمية لأنهم كلهم كانوا جميعاً على تلك الشاكلة من الصفاء والنقاء والأخوة الإيمانية.

وعلى ذلك فهذا المحور هو محور جامع لكل ما سبق من المحاور التربوية الإيمانية النظرية والتطبيقة ولذلك ختمنا به المحاور التي نريد ترسيخ مفاهيمها معاً، والله المستعان وبه توفيق البيان.

فالتصوف في معناه الصحيح والذي اتفق عليه كل الأئمة: هو العمل بأحكام شرع الله، والإقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الحياة، طمعاً ورغبةً فيما عند الله يوم لقياه. فالشريعة تدعونا إلى العمل، والتصوف هو التطبيق الفعلي لهذا العمل.

فالتصوف هو جوهر الدين، وحقيقة اليقين، لأنه لا حياة لمبادىء ومُثُلٍ بغير عمل، إن لم تُترجم المبادىءُ والمُثُلُ إلى أعمال فهي إلى زوال، لكن الذي يكتب لها البقاء والخلود في عالم الدنيا والإرتقاء هو التطبيق الفعلي على نهج المرسلين والأنبياء.

والتطبيق العملي للصوفية ليس في ميدان العبادات.. كيف؟ قد ظنَّ أقوامٌ أن التصوف هو أن يخلو المرء بنفسه ويتعبد لربِّه، فيقوم الليل ويصوم النهار، ويواصل تلاوة القرآن، ويذكر الله في الصباح وفي المساء، ويقضي ليله ونهاره كلَّه في ذكر ربِّه .. هذا ما ظنُّوا أو زعموا، لكننا فى الحقيقة، إذا كان الإنسان على هذه الشاكلة لا نسميه صوفيًّا، وإنما نسميه عابداً

فالعابد هو الذي اشتغل بعبادة ربِّه عز وجل، وأخذته العبادة أحياناً عن أخصِّ شئون الحياة، فربما لا يكون عنده وقت لطلب الأرزاق، وربما يضيق وقت عبادته عن الزواج، أو رعاية الأولاد، أو النظر في أمور المجتمعات، وهذا ليس كمالاً، ولذلك ليس هو المثل الأعلى في ديننا القويم ومنهج رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وإنما التصوف في حقيقته:

أن يعطي المرء لكُلِّ ذى حقٍّ حقَّه، ولا يهضم حقًّا -لأصحاب الحقوق - مميزاً به حقًّا آخر على سائر الحقوق، فيعطي لله حقَّه في توحيده، وفى طاعته وعبادته، ولا يقصِّر في حقِّ زوجه أو أولاده، وألا يتوانى في حقِّ أفراد مجتمعه، وإنما يعطي للجميع حقوقهم ويقوم لهم أجمعين بموازين الشريعة الغراء، وبسُنَّة النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم الواضحة الزهراء. وهذا هو الفرد الذى يبغيه الإسلام، ويطلبه ويسعى إلى إيجاده نَبِىُّ الإسلام عليه أفضل الصلاة وأتم السلام.

أدرك رجال الصوفية في كُلِّ عصر هذه الحقيقة الإيمانية، فجعلوها جوهر التَّصَوُّف، فقال في ذلك الإمام أحمد البدوى رضي الله عنه: {التصوف هو الخُلُق، فمَنْ زاد عليك في الخُلُق فقد زاد عليك في الصفاء}، فجعلوا جوهر ولُبَّ التَّصَوُّفِ هو الوصول إلى مكارم الأخلاق، ولذلك لو نظرنا نظرة عابرة إلى البلدان غير العربية التي فتحت - ووصلت إليها الدعوة الإسلامية:

نجد أن أغلب هذه البلدان كإندونيسيا، والملايو {ماليزيا الآن}، والفلبين، ودول أفريقيا كلها، وصلتها الدعوة عن طريق التجار والصوفية الصادقين، بحسن أخلاقهم وسمتهم وهديهم جذبوا هؤلاء القوم إلى هذا الدِّين، لم يفتحوها بسيف أو رمح، ولا طائرة ولا دبابة ولا مدفع، وإنما فتحوها بحسن أخلاقهم وجمال معاملتهم، آثروا هؤلاء القوم وأسروهم بحسن أخلاقهم، وجذبوهم إلى دين الله بالأخلاق الكريمة العالية التي كانوا عليها في كل أحوالهم.

وهذا الدين - كما قال فيه بعض من لم يؤمنوا من العرب - قال فيه خطيب العرب أكثم بن صيفي: {إن ماجاء به مُحَمَّد، لو لم يكن دِيناً لكان في أخلاق الناس حسناً}

لأنه يدعو إلى مكارم الأخلاق ... فالإسلام كلُّه - جملةً وتفصيلاً يدعو إلى مكارم الأخلاق، لكن المسلم الذي يستطيع أن يأخذ نفسه بتعاليم الإسلام، ويجمِّلُها ظاهراً وباطناً بمكارم الأخلاق، هذا هو الذى نسميه صُوفِي، وهذا هو الذى يقول فيه الله: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} الأحزاب23

فإن الناس في كل زمان ومكان - يشدُّهم إلى الله أُنَاسٌ أخلصوا ابتغاء وجه الله - لا يغرُّهم المال، ولا تلفتهم زخارف الدنيا وزهرتها، فيغيِّرون أخلاقهم، أو يتملصون من طباعهم وهديهم - فيشدُّهم ذلك إلى الدين شدًّا قويًّا، لأنهم أهل التصوف الصادقون العالمون والعاملون.

[/frame]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الفرد الذى يبغيه الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صبايا 2013 :: منتدى البنوتات-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» إعلان هامة للأعضاء
الأربعاء أغسطس 30, 2017 11:02 pm من طرف noosa

»  أيهما اقسى كتمان الدموع ام نزولها؟؟؟؟؟؟؟؟
الإثنين يوليو 24, 2017 7:38 pm من طرف soukaina

» الفرد الذى يبغيه الإسلام
الإثنين سبتمبر 21, 2015 7:25 am من طرف رسمتك حلم

» مراهم القرآن وفيتامينات النور للشيخ فوزي محمد أبوزيد
السبت أغسطس 29, 2015 6:26 pm من طرف رسمتك حلم

» هل يحمى التقدم الطبى من أمراض الإنحلال الجنسي
الإثنين أغسطس 03, 2015 2:08 pm من طرف رسمتك حلم

» ما حكم عمل الفحص المهبلي أثناء الصيام
الخميس يونيو 25, 2015 6:51 am من طرف رسمتك حلم

» فضل الصدقة فى رمضان
السبت يونيو 13, 2015 5:01 am من طرف رسمتك حلم

» ليلة النصف من شعبان ليلة رفع الأعمال
الأحد مايو 31, 2015 1:49 am من طرف رسمتك حلم

» لم جعل الله معراجا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يصل به إلى السموات
الثلاثاء مايو 19, 2015 10:36 am من طرف رسمتك حلم

» هل اختلفت الروايات فى مكان الإسراء
السبت مايو 09, 2015 3:53 am من طرف رسمتك حلم

» استقبال حرس الجنة لوجهاء المؤمنين
الخميس أبريل 30, 2015 3:15 am من طرف رسمتك حلم

» الإسراء والمعراج وحجاب العلم الإلهي
الإثنين أبريل 20, 2015 1:04 pm من طرف رسمتك حلم

» حلول تمارين الكتاب المدرسي في الفرنسية
الخميس أبريل 16, 2015 12:34 am من طرف زائر

» أدب رسول الله صلى الله عليه وسلم في السلام
الجمعة فبراير 27, 2015 2:13 pm من طرف رسمتك حلم

» يا ادارة عندي فكرة
الخميس ديسمبر 18, 2014 4:31 pm من طرف العيون الساحرة